القائمة الرئيسية

الصفحات

كلايد بيزلي قصة نجاح وعبرة

كلايد بيزلي السجين المجرم:
من قال ان كل انسان سيئ ليس له ادنى فرصة للنجاح او لا يمكن ان نرجو من ورائه خيرا ابدا.فهنالك عدة امثلة حية في عالمنا تؤكد العكس وابرز مثال واقوى نموذج هذا الشخص الذي ابحر في عالم الجرم والمخدرات كل من عرفه قال عنه انه فتى سيئ جدا. هذا المجرم الاسمر قضى 11عاما كاملة في السجن ، بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات.

في تلك اليلة كما اعتاد الفتى السيئ يشاهد مباريات لعبة الغولف التي كان يهوى متابعتها..ولكن لسوء الحظ فبالرغم من جلوسه في زنزانته الكئيبة لم تستمر المباراة وتم إيقافها فى منتصفها بسبب هطول الأمطار الغزيرة على أرض الملعب بشكل مُفاجئ..
هذا التوقف جعل الفتى يعاني ويتذمر ألا يكفيه السجن والعذاب الذي يعيشه فيأتى ذلك المطر ليُفسد عليه من افضل لحظات حياته 
متابعة الرياضة المفضلة له ، والتى يتابعها باهتمام شديد. هنا قفزت فى ذهنه فكرة مدهشة!
فقال لماذا لا توجد نسخة مُصغرة من لعبة الجولف ، يُمكن لعبها على ظهر طاولة واسعة ؟ .. ويكون اسمها جولف الطاولة Table» « Golf وتكون مزيجاً من لعبة الجولف ولعبة البلياردو ؟
كل هذه الافكار استلهمها من رياضة التنس فكما نعرف ان هذه الرياضة الممتعة تم تحويلها الى رياضة صغيرة تشبهها تلعب على طاولة كبيرة ..وأصبحت تدعى ” تنس الطاولة “ حينئذ لن يكون هناك امطار تؤجل مواعيد المباريات.
فبالرغم من كون فكرته غريبة نوعا ما، إلا أنها استهوته بشدة لدرجة انه بدا بوضع تصاميم وتخيلات للعبة الجديدة..فصار يرسمها على الورق مقدرا مساحتها ومعينا لحدودها حتى انه وضع قوانينها وغيرها من التفاصيل..
وجاء اليوم الموعود خرج فيه ” كلايد بيزلي ” من السجن وأصبح حراً طليقاً بعدما أدى فترة عقوبته الطويلة ،وكان اول شيء قام به ” كلايد ”هو التوجه الى محل لبيع المعدات لاقتناء كل ما يلزمه لتطبيق فكرته ، حيث عكف ليالي طويلة في صنع نموذج أولي لفكرته ألغريبة.
ولما انتهى من صناعة نموذجه بالفعل،قام بتجربته مرارا وتكرارا حتى انه قام بدعوة بعض الأطفال والشباب فى المنطقة التي يسكن بها فما كان منهم إلا أن أبدوا إعجابهم الشديد باللعبة فكرتها وقوانينها...
هنا عرف كلايد بيزلي ان بيده كنز ثمين ولم يتبق له سوى الجزء الأهم ..والأصعب.. تسويق مُنتجه الجديد الغير مسبوق.
تسويق المنتج:
انطلق كلايد في حماس إلى كل الجهات التى يُمكنها أن تتبنّى فكرته هذه ، بدءاً بالنوادى الرياضية والمتاجر الترفيهية وأماكن التسلية يعرض على كل من يقابله مُنتجه وتصميمه المُبتكر ولكن ، لكون فكرته غريبة وكعادة أي فكرة جديدة رفضت العديد من النوادي
والهيئات مجرد الإستماع له ومشاهدة منتجه على الاقل ، حتى صار يتلقى الاستهجان والسخرية، ولكنه لم ييأس مُطلقاً .. واستمر في طموحه بمنتهى الصبر والإصرار.
وفي أحد المرات لما كان يبحث عن من يلتفت اليه ، اقترح عليه صاحب أحد المحلات ، بعد أن قام ” كلايد ” بعرض فكرته عليه.. اقترح عليه بان يتوجه بلعبته الجديدة إلى معرض البلياردو الموسمي الأمريكي الذي يُقام فى مدينة لاس فيجاس .. وكان هذا المعرض فى يوليو من العام 2003 ..
في ذلك المعرض ، انبهرت إحدى شركات تصميم طاولات البلياردو بفكرة ” كلايد بيزلي ” ، وقامت بتبني فكرته وتصنيعها وتسويقها ، وبدأت فى الانتشار بين المُستهلكين بسرعة مذهلة ، ووضعت أسعاراً للعبة الجديدة تتراوح مابين 150 دولار إلى 700 دولار امريكي..
وفي عام 2005.. تجاوزت مبيعات اللعبة التى صممها ” السجين السابق “ الخمسة ملايين دولار أمريكي بعد أن قام بوضع الكثير من الخيارات والتطويرات فى تصميماتها..
كلايد بيزلي رجل الاعمال:
كلايد الآن رجل أعمال مشهور ، مازال حتى يومنا هذا مصمماً على إلقاء مُحاضرات تشجيعية فى مناسبات عديدة ، يحكي فيها قصة حياته ، التى بدأها مُدمناً خارجاً عن القانون ، ووصلت به إلى أن يكون رجل أعمال ناجح و مبدع كل هذا بسبب فكرة جاءته فى ليلة ماطرة في زنزانة كئيبة وهو يشاهد مباراة للجولف!
العبرة:
الأشخاص الذين يعتبرون نفسهم أشخاصاً عاديين ، تمر بأذهانهم آلاف الأفكار الجديدة يومياً ، حيث اثبت علميا ان العقل يمر عليه أكثر من 4000 فكرة يومياً.
فقط الشخص الناجح هو الذي يجعل افكاره خاضعة للتطبيق والتجريب خالية من كل انواع الشوائب قابلة لاظهارها .. وتحقيق الملايين من وراءها.
ان كل شخص هو واحة من الافكار الابداعية والجيدة ،لكنه لا يغتم فرصته ولا يعطيها اهمية ،انظر الى هذا السجين سقط من نظر المجتمع أخلاقياً ومهنياً ذات يوم .. تحوّل بفضل فكرة بسيطة اراد تحقيقها إلى رجل أعمال يدير شركته الخاصة ، ومُدرّب للتنمية البشرية  يُعلمك أنت كيف تنجح.
هل مازلت مصرا أن تعيش تلك الحياة العادية المملة وكبح طاقاتك الكامنة ، وتترك الآخرين يفكرون وينجحون ، وأنت تكتفي بالدهشة عندما تقرأ أو تسمع عنهم ؟

reaction:

تعليقات